ابن الأثير

453

الكامل في التاريخ

وصاحب خوزستان ، وجمع وحشد لهم ، وكان قصاراه أن يتخلّص منهم ، ثمّ ابنه البهلوان بعده ، وكانت البلاد في أيّام أولئك عامرة ، كثيرة الأموال والرجال ، فلم يحدّثوا أنفسهم بالظفر بهؤلاء ، حتّى جاء هذا السلطان والبلاد خراب قد أضعفها الكرج أوّلا ، ثمّ استأصلها التتر ، لعنهم اللَّه ، على ما ذكرناه ، ففعل بهم هذه الأفاعيل ، فسبحان من إذا أراد أمرا قال له كُنْ فَيَكُونُ . ذكر مسير مظفّر الدين صاحب إربل إلى الموصل وعوده عنها في هذه السنة ، في جمادى الآخرة ، سار مظفّر الدين بن زين الدين ، صاحب إربل ، إلى أعمال الموصل ، قاصدا إليها . وكان السبب في ذلك أنّه استقرّت القاعدة بينه وبين جلال الدين « 1 » بن خوارزم شاه وبين الملك المعظّم ، صاحب دمشق ، وبين صاحب آمد ، وبين ناصر الدين ، صاحب ماردين ، ليقصدوا البلاد التي بيد الأشرف ، ويتغلّبوا عليها ، ويكون لكلّ منهم نصيب ذكره ، واستقرّت القواعد بينهم على ذلك ، فبادر مظفّر الدين إلى الموصل . وأمّا جلال الدين فإنّه سار من تفليس يريد خلاط ، فأتاه الخبر أنّ نائبة ببلاد كرمان ، واسمه بلاق حاجب ، قد عصى عليه ، على ما نذكره ، فلمّا أتاه الخبر بذلك ترك خلاط ولم يقصدها ، إلّا أنّ عسكره نهب بعض بلدها وخرّب كثيرا منه ، وسار مجدّا إلى كرمان ، فانفسخ جميع ما كانوا عزموا عليه ، إلّا أنّ مظفّر الدين سار من إربل ونزل على جانب الزّاب ، ولم يمكنه العبور إلى بلد الموصل .

--> ( 1 ) . tatsxeibi قاصدا orp قاصدين ta ؛ 740 . doC